الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( اعداد مسعود مكارم )
64
سر النجاح و الموفقية ( ذكريات )
الالتفات إلى وجود أفراد مندسين في المحاكم في ذلك الوقت كان من جملتهم الافراطيون الذين كان الإمام الراحل ( قدس سره ) يشعر بالامتعاض منهم وكانت لتحركاتهم أصداء وانعكاسات سلبية في واقع المجتمع الإسلامي ، فتحدّثنا في جلسة الشورى هذه وتقرر بعث أشخاص من أعضاء هذه الشورى إلى نقاط مختلفة في البلاد للاشراف على أمور المحاكم وضبطها . وقد عزمت بدوري على التوجه إلى إصفهان مع بعض الإخوة وممارسة عملية الإشراف على أمر المحاكم هناك ، وكانت إصفهان في ذلك الوقت تعيش أجواء مضطربة لوجود تيارات مشكوكة في صفوف المسؤولين والمتصدين لُامور الثورة الإسلامية منها مسألة قتل المرحوم « شمس آبادي » التي حدثت قبل الثورة ، وكذلك قتل المرحوم المهندس البحريني التي حدثت بعد الثورة ومسائل أخرى من هذا القبيل ، فكانت الأجواء ملتهبة ولعل الذهاب إلى هذا البركان كان مخالفاً للعقل حسب الظاهر ، ولكنني لم أتعامل في حياتي مع هذه الملاحظات وكنت أقول إنّ الإنسان إذا تحرك في عمله من أجل الله ، فانّ الله تعالى هو الحافظ له ، وبذلك توجهنا إلى هناك ورأينا الأوضاع عجيبة جدّاً ، فانّ تلك المنظمات التي اكتشفت أخيراً ونالت جزاءها العادل كانت تلاحقنا منذ البداية كالظلّ حتى لا نقوم بأي عمل نافع ، ومن أجل جلب الرأي العام للناس جعلنا مسجد « سيد »